الشيخ الجواهري
391
جواهر الكلام
فلا يجوز فيه التقية على حال " وفي المنتهى قد روي أن من استخلفه سلطان إلى قوله في النهاية : " اللهم " ثم قال : أورد هذه الرواية شيخنا أبو جعفر في نهايته ، وفي محكي السرائر أنه أوردها إيرادا من طريق الخبر لا اعتقادا من جهة الفتيا والنظر . ( و ) من هنا ( قيل ) والقائل الحلي والفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل المشهور ( لا ) يجوز له ذلك ( وهو أحوط ) بل وأقوى بل ينبغي القطع به ، ضرورة ظهور كلام الأصحاب بل صريح بعضهم كما اعترف به في المسالك أن هذا المتولي غير فقيه شرعي ، بل وليس مضطرا كما يومي إليه ذكر حكم الاضطرار بعد ذلك ، وقد عرفت الاجماع بقسميه والنصوص على عدم جواز إقامتها لغير الإمام عليه السلام ومن أذن له في ذلك ، والرواية المزبورة بعد عدم جامعيتها لشرائط الحجية وإعراض المشهور بل الجميع عدا من عرفت عنها لا تصلح لاثبات ذلك قطعا . ( نعم لو اضطره السلطان إلى إقامة الحد جاز حينئذ إجابته ما لم يكن قتلا ظلما فإنه لا تقية في الدماء ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى ومحكي السرائر ، بل في مجمع البرهان الظاهر الاجماع على جواز الإجابة في ذلك على الوجه المزبور ، كل ذلك مضافا إلى عموم أدلة التقية ( 1 ) المؤيدة بما دل ( 2 ) على جواز تناول غير الباغي والعادي الميتة وغيرها من المحرمات عند الاضطرار ، لكن في إلحاق الجرح بالقتل كما هو مقتضى التعليل وعدمه خلاف ، وعن الشيخ القطع بالأول ، وفي المسالك ألحق به الشيخ رحمه الله الجرح ، وهو مناسب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الأمر والنهي . ( 2 ) سورة البقرة - الآية 168 .